ومن قال: إن الآية في نكاح المتعة؛ فمعنى هذه: جواز ما يتراضون به من زيادة في مدة المتعة وزيادة في الأجر.
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ معناها: إباحة تزوُّج الفتيات - وهنَّ الإماء -
للرجل إذا لم يجد طَوْلًا للمحصنات.
والطَّوْل: هو السعة في المال.
والمحصنات هنا: يراد به (١) الحرائر غير المملوكات.
ومذهب مالك وأكثر أصحابه: أنه لا يجوز للحُرِّ نكاحُ أمَةٍ إلا بشرطين:
أحدهما: عدم الطَّوْل؛ وهو أن لا يجد ما يتزوج به حرةً (٢).
والآخر: خوف العنت؛ وهو الزِّنا؛ لقوله بعد هذا: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ﴾.
وأجاز ابن القاسم نكاحهن دون الشرطين؛ على القول بأن دليل الخطاب لا يعتبر.
واتَّفقوا على اشتراط الإسلام في الأَمَة التي تُتَزَوَّج (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، إلا أهل العراق فلم يشترطوه.
(١) في د: «بهن».(٢) في ب، ج، هـ: «بما يتزوج حرة».(٣) في ج، هـ: «لا تتزوج».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute