﴿أَنْ تَبْتَغُوا﴾ مفعولٌ من أجله، أو بدلٌ من: ﴿مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.
وحُذِف مفعوله؛ وهو النساءُ.
﴿مُحْصِنِينَ﴾ هنا: أَعِفَّةً. ونصبُه على الحال من الفاعل في ﴿تَبْتَغُوا﴾.
﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ أي: غير زُناةٍ. والسِّفاح: هو الزنا.
﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ ابن عباس وغيره: معناها: إذا استمتعتم بالزوجة، ووقع الوطء، فقد وجب إعطاء الأجر؛ وهو الصَّداق كاملًا.
وقيل: إنها في نكاح المتعة؛ وهو النكاح إلى أجلٍ من غير ميراث، وكان جائزًا في أول الإسلام، فنزلت هذه الآية في وجوب الصداق فيه، ثم حُرِّم عند جمهور العلماء؛ فالآية على هذا منسوخة: بالخبر الثابت في تحريم نكاح المتعة.
وقيل: نسخها آية الفرائض؛ لأن نكاح المتعة لا ميراث فيه.
وروي عن ابن عباس جواز نكاح المتعة، وروي أنه رجع عنه.
﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ﴾ مَنْ قال: إن الآية المتقدمة في مهور النساء؛ فمعنى هذه: جواز ما يتراضون به من حطٍّ من (١) الصداق، أو تأخيره بعد استقرار الفريضة.