للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يريد: السَّبايا في أشهر الأقوال، والاستثناء متصل.

والمعنى: أن المرأة الكافرة إذا كان لها زوج، ثم سُبيتْ جاز لمن ملكها من المسلمين أن يطأها.

وسبب ذلك: أن رسول الله بعث جيشًا إلى أوطاسٍ، فأصابوا سبايا من العدوِّ لهنَّ (١) أزواج من المشركين، فتأثَّم المسلمون من غشيانهنَّ، فنزلت الآية مبيحةً لذلك.

ومذهب مالك: أن السبي يهدم النكاح؛ سواءٌ سُبي الزوجان الكافران معًا أو سُبي أحدهما قبل الآخر.

وقال ابن الموَّاز: لا يهدم السبيُّ النكاحَ.

﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ منصوبٌ على المصدرية؛ أي: كتب الله ذلك عليكم كتابًا، وهو تحريم ما حرَّم.

وهو عند الكوفيين: منصوب على الإغراء.

﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ معناه: أُحلَّ لكم تزوُّج مَنْ سوى ما حرَّم من النساء.

وعطف ﴿أُحِلَّ﴾ على الفعل المضمر الذي نصب ﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾، والفاعل هو الله؛ أي: كَتب الله عليكم تحريم مَنْ ذَكر، وأحلَّ لكم ما وراء ذلكم.


(١) في ج، د: «ولهن».

<<  <  ج: ص:  >  >>