﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ الحلائل: جمع حليلة؛ وهي الزوجة.
﴿الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ تخصيص؛ ليخرج عنه زوجة الابن الذي يتبناه الرجل وهو أجنبيٌّ عنه؛ كتزوُّج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش، امرأة زيد بن حارثة الكلبيِّ الذي كان يقال له: زيد بن محمد.
﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ يقتضي تحريم الجمع بين الأختين؛ سواءٌ كانتا شقيقتين أو لأب أو لأم؛ وذلك في الزوجتين.
وأما الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطء: فمنعه مالك والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم، ورأوا أنه داخل في عموم لفظ: ﴿الْأُخْتَيْنِ﴾.
وأجازه الظاهرية؛ لأنهم قَصَرُوا الآية على الجمع بالنكاح.
وأما الجمع بين الأختين في الملك دون وطء فجائز باتفاق.
﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ المعنى: إلا ما فعلتم من ذلك في الجاهلية وانقطع بالإسلام؛ فقد عُفي عنكم فلا تؤاخذون به، هذا أرجحُ الأقوال حسبما تقدَّم في الموضع الأول.
﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ المراد هنا: ذوات الأزواج، وهو معطوف على المحرمات المذكورات قبله.
والمعنى: أنه لا يحلُّ (١) نكاح المرأة إذا كانت في عصمة الرجل.