فأما الثلاث الأوَّلُ: فتحرُم بالعقد؛ دخل بها أو لم يدخل.
وأما بنت الزوجة: فلا تحرم إلَّا بعد الدخول بأمها.
فإن وطئها حرمت عليه بنتها بإجماع.
وإن تلذَّذ بها دون الوطء: فحرَّمها مالك والجمهور.
وإن عقد عليها ولم يدخل بها: لم تحرم بنتها إجماعًا.
وتحرم هذه الأربع بالرَّضاع كما تحرم بالنسب.
﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ الرَّبيبة: هي بنتُ امرأةِ الرجل من غيره، سُمِّيت بذلك؛ لأنه يُربيها، فلفظها: فَعيلة بمعنى مفعولة.
وقوله: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ على غالب الأمر؛ إذ الأكثر أن تكون الربيبة في حجر زوج أمِّها، وهي محرَّمة؛ سواءٌ كانت في حجره أم لا، هذا عند الجمهور من العلماء، إلَّا ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه أجاز نكاحها إن لم تكن في حجره.
﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ اشتَرط الدخول في تحريم بنت الزوجة خاصة، ولم يشترطه في غيرها، وعلى ذلك جمهور العلماء، إلَّا ما روي عن علي بن أبي طالب أنه اشترط الدخول في تحريم الجميع، وقد