وهو منصوب على الحال؛ والعامل فيه: ﴿فَانكِحُوهُنَّ﴾.
﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ جمع خِدْنٍ؛ وهو الخليل، وكان من نساء الجاهلية مَنْ تتخذ خِدْنًا تزني معه خاصة، ومنهنَّ مَنْ كانت لا ترُدُّ يد لامسٍ.
﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ معنى ذلك: أن الأمَة إذا زنت بعد أن أُحْصِنت فعليها نصف حدِّ الحرة، فإن الحرة تُجلد في الزنا مئة جلدة، والأمَة تجلد خمسين.
فـ ﴿إِذَا أُحْصِنَّ﴾ يريد به هنا: تزوَّجْنَ، والفاحشة هنا: الزنا، و ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ هنا: الحرائر، و ﴿الْعَذَابِ﴾ هنا: الحدُّ (١).
فاقتضت الآية: حدَّ الأمة إذا زنت بعد أن تزوَّجت، ويؤخذ حدُّ غير المتزوِّجة من السنة؛ وهو مثل حدِّ المتزوِّجة.
وهذا على (٢) قراءة ﴿أُحْصِنَّ﴾ بضم الهمزة وكسر الصاد.
وقرئ بفتحهما، ومعناه:
أَسْلَمن.
وقيل: تزوَّجن.
﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ﴾ الإشارة إلى تزوُّج الأمة؛ أي: إنما يجوز لمن خَشِي على نفسه الزنا، لا لمن يملك نفسه.