وأُخِّر الدَّين؛ لأن صاحبه يتقاضاه، فلا يحتاج إلى تأكيد في الأمر بإخراجه.
وتُخرَج الوصية من الثلث، والدَّين من رأس المال بعد الكفن.
وإنما ذَكَر الوصية والدَّين نكرتين؛ ليدلَّ على أنهما قد يكونان، وقد لا يكونان؛ فدلَّ ذلك على سقوط وجوب الوصية.
﴿أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ قيل: بالإنفاق إذا احتيج إليه.
وقيل: بالشفاعة في الآخرة.
ويحتمل أن يريد: نفعًا بالميراث من ماله، وهو أليقُ بسياق الكلام.
﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ الآية؛ خطابٌ للرجال، وأجمع العلماء على ما تضمنته هذه الآية من ميراث الزوج والزوجة، وأن ميراث الزوجة تنفرد به إن كانت واحدةً، ويُقسَم بينهنَّ إن كنَّ أكثر من واحدة، ولا يُنقَص من ميراث الزوج والزوجة وسائر أهل السهام إلَّا ما نَقَصه العَوْلُ على مذهب جمهور العلماء، خلافًا لابن عباس؛ فإنه لا يقول بالعول.
فإن قيل: لم كرَّر قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ﴾ مع ميراث الزوج وميراث الزوجة، ولم يذكره قبل ذلك إلَّا مرَّةً واحدة في ميراث الأولاد والأبوين؟
فالجواب: أن الموروث في ميراث الزوج هو الزوجة، والموروث في ميراث الزوجة هو الزوج، فكل واحدة قضيةٌ على انفرادها؛ فلذلك ذكر