شَاهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، و ﴿تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١]، و ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ [طه: ١٣٠]، واحتجُّوا بقوله ﷺ:«الاثنان فما فوقهما جماعة»(١)، وقال مالك: مضت السُّنة أن الإخوة اثنان فصاعدًا، ومذهبه: أن أقل الجمع اثنان.
فعلى هذا: يَحجُبُ الأخوان فصاعدًا الأمَّ عن الثلث إلى السدس، سواءٌ كانا شقيقين أو لأب أو لأم، أو مختلفين، وسواءٌ كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرًا وأنثى.
فإن كان معهما أبٌ: ورث بقية المال، ولم يكن للإخوة شيءٌ عند الجمهور، فهم يحجبون الأم، ولا يرثون.
وقال قومٌ: يأخذون السدس الذي حجبوا عنه الأمَّ.
وإن لم يكن أبٌ ورثوا.
﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ يتعلَّق بالاستقرار المضمر في قوله: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾؛ أي: استقرَّ لهنَّ الثلثان من بعد وصية.
ويمتنع أن يتعلَّق بـ ﴿تَرَكَ﴾.
وفاعل ﴿يُوصَى﴾: الميت.
وإنما قُدِّمت الوصية على الدَّين، والدَّين مقدَّمٌ عليها في الشريعة؛ اهتمامًا