للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ الولد: يقع على الذكر والأنثى، والواحد والاثنين والجماعة، سواء كان للصُّلْبِ، أو ولدِ ابنٍ، وكُلُّهم يَرُدُّ الأبوين إلى السُّدس.

﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ لم يجعل الله للأم الثلث إلَّا بشرطين:

أحدهما: عدم الولد.

والآخر: إحاطة الأبوين بالميراث؛ ولذلك دخلت الواو؛ لتعطف أحد الشرطين على الآخر.

وسكت عن حظِّ الأب؛ استغناءً بفهمه؛ لأنه لا يبقى بعد الثلث إلَّا الثلثان، ولا وارث إلَّا الأبوان، فاقتضى ذلك أن الأب (١) يأخذ بقية المال؛ وهو الثلثان.

﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ أجمع العلماء على أن ثلاثةً من الإخوة يَرُدُّون الأمَّ إلى السُّدس.

واختلفوا في الاثنين:

فمذهب الجمهور: أنهما يَرُدَّانها إلى السُّدس.

ومذهب ابن عباس: أنهما لا يردَّانها إليه، بل هما كالأخ الواحد.

وحجَّته: أن لفظ الإخوة لا يقع على الاثنين؛ لأنه جمعٌ لا تثنيةٌ، وأقلُّ الجمع ثلاثة.

وقال غيره: إن لفظ الجمع قد يقع على الاثنين؛ كقوله: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ


(١) في د: «الوالد».

<<  <  ج: ص:  >  >>