للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأجاز الزمخشري أن تكون «كان» تامةً، والضمير مبهم، و ﴿نِسَاءً﴾ تفسير (١).

﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ ظاهره: أكثر من اثنتين، ولذلك أُجمع على أن للثلاث فما فوقهن الثلثين (٢).

وأما البنتان: فاختلف فيهما:

فقال ابن عباس: لهما النصف، كالبنت الواحدة.

وقال الجمهور: لهما الثلثان، وتأولوا ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾: أن المراد: اثنتان فما فوقهما.

وقال قوم: إن ﴿فَوْقَ﴾ زائدة؛ كقوله: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] وهذا ضعيف.

وقال قوم: إنما وجب لهما الثلثان بالسنة لا بالقرآن.

وقيل: بالقياس على الأختين.

﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً﴾ بالرفع: فاعل، و «كان» تامة.

وبالنصب: خبر «كان».

وقوله تعالى: ﴿فَلَهَا النِّصْفُ﴾ نصٌ على أن للبنت النصف إذا انفردت، ودليلٌ على أن للابن جميع المال إذا انفرد؛ لأن للذكر مثل حظ الأنثيين.


(١) الكشاف (٤/ ٤٥٧).
(٢) في أ، ب، ج، هـ: «الثلثان».

<<  <  ج: ص:  >  >>