واعتبر مالك: البلوغَ والرشد؛ وحينئذٍ يدفع المال (١).
واعتبر أبو حنيفة: البلوغ وحده؛ ما لم يظهرْ سفَهٌ.
وقوله مخالف للقرآن.
﴿وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ معناه: مبادرةً لِكِبَرِهم؛ أي: إن الوصيَّ يَستغنم أكلَ مال اليتيم قبل أن يَكبرَ.
وموضع ﴿أَنْ يَكْبَرُوا﴾ نصبٌ:
على المفعولية بـ ﴿وَبِدَارًا﴾.
أو على المفعول من أجله؛ تقديره: مخافةَ أن يَكبروا.
﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ أمر الوصيَّ (٢) الغنيَّ أن يَستعفف عن مال اليتيم (٣)، ولا يأكلَ منه شيئًا.
﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قال عمر بن الخطاب: المعنى: أن يَستسلفَ الوصيُّ الفقيرُ من مال المحجور (٤)، فإذا أيسرَ ردَّه.
وقيل: المراد: أن يكون له أُجرةٌ بقَدْرِ عمله وخدمته.
ومعنى: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ من غير إسراف.
وقيل: نسخها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى﴾.
(١) في هامش ب زيادة: «إليه».(٢) في ب: «أمرٌ للوصيِّ».(٣) في د: «المحجور».(٤) في د: «اليتيم».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute