﴿فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ أمر بالتحرُّز والحزم؛ فهو ندبٌ، وقيل: فرض.
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ الآية؛ سببها: أن بعض العرب كانوا لا يورثون النساء، فنزلت الآية؛ ليرثَ الرجال والنساء (١).
﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ منصوب انتصاب المصدر المؤكّد؛ كقوله: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾.
وقال الزمخشري: منصوب على التَّخصيص؛ بمعنى: أعني نصيبًا (٢).
﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ الآية؛ خطاب للوارثين؛ أُمِروا أن يتصدَّقوا من الميراث على قرابتهم، وعلى اليتامى والمساكين.
فقيل: إن ذلك على الوجوب.
وقيل: على الندب؛ وهو الصحيح.
وقيل: نُسِخ بآية المواريث.
﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ﴾ الآية؛ معناها: الأمر لأولياء اليتامى أن يُحسنوا إليهم في نظر أموالهم، فيخافوا الله على أيتامهم كخوفهم على ذُرِّيَّتهم لو تركوهم ضعافًا، ويُقَدِّروا ذلك في أنفسهم؛ حتى لا يفعلوا خلاف الشَّفقة والرحمة.
وقيل: هم الذين يجلسون إلى المريض فيأمروه أن يتصدَّق بماله حتى يُجحِفَ بورثته، فأُمِروا أن يخشوا على الورثة كما يخشون على أولادهم.
وحُذف مفعولُ ﴿وَلْيَخْشَ﴾.
(١) في د: «بميراث الرجال والنساء». (٢) الكشاف (٤/ ٤٤٦).