للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال قوم لا يُعبأ بقولهم: إنه يجوز الجمع بين تسع؛ لأن مثنى وثلاث ورباع يجتمعُ منه تسعةٌ، وهذا خطأٌ؛ لأن المراد التَّخييرُ بين تلك الأعداد لا الجمعُ، ولو أراد الجمع لقال: «تسع»، ولم يعدل عن ذلك إلى ما هو أطولُ منه وأقلُّ بيانًا، وأيضًا قد انعقد الإجماع على تحريم ما زاد على الرابعة.

﴿فَوَاحِدَةً﴾ أي: إن خفتم أن لا تعدلوا بين الاثنين (١) أو الثلاث أو الأربع فاقتصروا على واحدة، أو على ما ملكت أيمانكم من قليلٍ أو كثيرٍ؛ رغبةً في العدل.

وانتصاب (٢) ﴿فَوَاحِدَةً﴾ بفعل مضمر؛ تقديره: فانكحوا واحدةً.

﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ الإشارة إلى الاقتصار على الواحدة، والمعنى: أن ذلك أقرب إلى أن لا تعولوا.

ومعنى ﴿تَعُولُوا﴾: تميلوا، وقيل: يَكثرُ عيالُكم.

﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ خطابٌ للأزواج.

وقيل: للأولياء؛ لأن بعضهم كان يأكل صداق وليّته.

وقيل: هي (٣) نهيٌ عن الشِّغار.

﴿نِحْلَةً﴾ أي: عطيَّةً منكم لهنَّ، أو عطيَّةً من الله.


(١) في أ، ب، هـ: «الاثنين».
(٢) في ب: «وانتصب».
(٣) في ب، د، هـ: «هو».

<<  <  ج: ص:  >  >>