وقيل: إن الرجل منهم كان يتزوج العشر وأكثر، فإذا ضاق مالُهُ أخَذ مال يتيمه، فقيل لهم: إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فاقتصروا في النساء.
﴿مَا طَابَ﴾ أي: ما حلَّ.
وإنما قال «ما» ولم يقل «مَنْ»:
لأنه أراد الجنس.
وقال الزمخشري: لأن الإناث من العقلاء يُجرَى مُجْرَى غيرِ العقلاء؛ ومنه قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١).
﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ لا تنصرف؛ للعدل والوصف.
وهي: حالٌ من ﴿مَا طَابَ﴾.
وقال ابن عطية: بدلٌ (٢).
وهي معدولةٌ عن أعدادٍ مكرَّرة، ومعنى التكرار فيها: أن الخطاب لجماعةٍ؛ فيجوز لكل واحد منهم أن يَنكح ما أراد من تلك الأعداد، فتكرَّرت الأعداد بتكرار (٣) الناس.
والمعنى: انكحوا اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، وفي ذلك منعٌ لما كان في الجاهلية مِنْ تزوُّجِ ما زاد على الأربع.