للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالمَهزولة من ماله، والدرهم الطيِّب بالزائف؛ فنُهوا عن ذلك.

وقيل: المعنى: لا تأكلوا مالهم (١) - وهو الخبيث -، وتدعوا مالكم (٢) -وهو الطيب-.

﴿إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ المعنى: نهيٌ أن يأكلوا أموال اليتامى مجموعةً إلى أموالهم.

وقيل: نهيٌ عن خلط أموالهم بأموال اليتامى، ثم أُبيح ذلك بقوله: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠].

وإنما تعدَّى الفعل بـ «إلى»؛ لأنه تضمن معنى الجمع والضم.

وقيل: «إلى» بمعنى «مع».

﴿حُوبًا﴾ أي: ذنبًا.

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا﴾ الآية؛ قالت عائشة: نزلت في أولياء اليتامى الذين يعجبهم جمالُ ولياتهم، فيريدون أن يتزوجوهنَّ ويبخسوهنَّ في الصَّداق؛ لمكان ولايتهم عليهنَّ، فقيل لهم: أقسطوا في مهورهن، فمن خاف أن لا يُقسط فليتزوَّج ما طاب له من الأجنبيات اللاتي يوفِّيين حقوقهنَّ.

وقال ابن عباس: إن العرب كانت تتحرَّج في أموال اليتامى، ولا تتحرَّج في العدل بين النساء، فنزلت الآية في ذلك؛ أي: كما تخافون أن لا تقسطوا


(١) في ب، ج، هـ، د: «أموالهم».
(٢) في د: «أموالكم».

<<  <  ج: ص:  >  >>