للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فعلى هذا: ﴿النَّاسُ﴾ الأول: نعيم، وإنما قيل له: «الناس» وهو واحد؛ لأنه من جنس الناس، كقولك: ركبت الخيل؛ إذا ركبت فرسًا.

﴿فَزَادَهُمْ﴾ الفاعل ضمير المقُول، وهو: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾.

والصحيح أن الإيمان يزيد وينقص، فمعناه هنا: قَوِيَ يقينهم وثقتهم بالله.

﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ كلمةٌ يُدفع بها ما يخاف ويكره، وهي التي قالها إبراهيم حين أُلقي في النار.

ومعنى: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ﴾ كافينا الله وحده؛ فلا نخاف غيرَه.

ومعنى: ﴿وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ثناءٌ على الله، وأنه خير مَنْ يتوكَّل العبدُ عليه ويلجأ إليه.

﴿فَانقَلَبُوا﴾ أي: رجعوا بنعمة السَّلامة وفضل الأجر.

﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ لخروجهم مع رسول الله .

﴿ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ المراد به هنا: أبو سفيان، أو نعيم الذي أرسله أبو سفيان أو إبليس.

و ﴿ذَلِكُمُ﴾ مبتدأ، و ﴿الشَّيْطَانُ﴾ خبره، وما بعده استئناف.

أو: ﴿الشَّيْطَانُ﴾ نعتٌ، وما بعده خبر.

﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ أي: يخوِّفكم أيها المؤمنون أولياءه؛ وهم الكفار، فالمفعول الأول محذوف، ويدل عليه: قوله: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ﴾، وقراءةُ ابن عباس وابن مسعود: «يخوفكم أولياءه».

<<  <  ج: ص:  >  >>