للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: المعنى: يخوّفُ المنافقين - وهم أولياؤه - من كفار قريش، فالمفعول الثاني على هذا محذوف.

﴿وَلَا يَحْزُنكَ﴾ تسلية للنبي .

وقرئ بفتح الياء وضم الزاي حيث وقع مضارعًا، من: «حَزَن» الثلاثي، وهو أشهر في اللغة من «أحزن».

﴿الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ أي: يبادرون إلى أقواله وأفعاله، وهم: المنافقون، أو الكفار.

﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ الآية؛ هم: المذكورون قبل، أو على العموم في جميع الكفار.

﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ﴾ أي: نُمهلهم.

و «أنّ» مفعول بـ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾، و «ما» اسم «أنَّ»؛ فحقّها أن تكتب منفصلة، و ﴿خَيْرٌ﴾ الخبر.

﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ «ما» هنا كافَّةٌ، والمعنى: ردٌّ عليهم؛ أي: أن الإملاء لهم ليس خيرًا لهم، إنما هو استدراج؛ ليكتسبوا الآثام.

﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية؛ خطاب للمؤمنين، والمعنى: ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين، ولكنه ميَّز هؤلاء من هؤلاء؛ بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال والأفعال، التي تدلُّ على الإيمان أو على النفاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>