للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَقُوا في الدنيا من بعدهم؛ لأنهم يرجون أن يُسْتَشهدوا مثلهم، فينالوا مثل ما نالوا من السَّعادة.

﴿أَلَّا خَوْفٌ﴾ في موضع المفعول من أجله، أو بدلٌ من ﴿الَّذِينَ﴾.

﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ كُرِّر ليُذكر ما تعلَّق به من النعمة والفضل.

﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا﴾ صفةٌ لـ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾، أو مبتدأ وخبره: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ الآية.

ونزلت في الذين خرجوا مع رسول الله في اتِّباع المشركين بعد غزوة أحد، فبلغ بهم إلى حمراء الأسد، وهي على ثمانية أميال من المدينة، وأقام بها ثلاثة أيام، وكانوا قد أصابتهم جراحاتٌ وشدائدُ، فتجلَّدوا وخرجوا، فمدحهم الله بذلك.

﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ الآية؛ لما خرج رسول الله إلى حمراء الأسد بعد أحد، بلغ ذلك أبا سفيان، فمرَّ عليه ركْبٌ من عبد القيس يريدون المدينة بالميرة، فجعل لهم حِمْلَ بعيرٍ من زبيب على أن يثبِّطوا المسلمين عن اتِّباع المشركين، فخوَّفوهم بهم، فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وخرجوا.

فـ ﴿النَّاسُ﴾ الأول: ركْب عبد القيس، و ﴿النَّاسُ﴾ الثاني: مشركو قريش.

وقيل: نادى أبو سفيان يوم أحد: موعدنا بدرٌ في العام القابل، فقال رسول الله : «إن شاء الله»، فلما كان العام القابل خرج رسول الله إلى بدر للميعاد، فأرسل أبو سفيان نُعيم بن مسعود الأشجعيَّ ليثبِّط المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>