﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ معناه: لينزل بكم ما نزل من القتل والتَّمحيص.
﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ﴾ إعلامٌ بأن الذنب كان يستحقُّ أكثر مما نزل بهم؛ لولا عفو الله عنهم، فمعناه: لقد أبقى عليكم.
وقيل: هو عفوٌ عن الذنب.
﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ العامل في "إذ":
﴿عَفَا﴾؛ فيُوصل ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ مع ما قبله.
ويحتمل أن يكون العامل فيه مضمرًا.
﴿وَلَا تَلْوُونَ﴾ مبالغةٌ في صفة الانهزام.
﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ﴾ كان رسول الله ﷺ يقول (١): "إليَّ عبادَ الله"، وهم يفرون (٢).
﴿فِي أُخْرَاكُمْ﴾ في ساقتِكم.
وفيه مدحٌ للنبي ﷺ؛ فإِنَّ الآخر هو موقفُ الأبطال (٣).
﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ أي: جازاكم.
﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قيل: أثابكم غمًّا بسبب الغمِّ الذي أدخلتموه على رسول الله ﷺ وعلى المؤمنين إذ عصيتم وتنازعتم.
(١) في د: "ينادي".(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٦/ ١٤٧).(٣) في هـ، ج: «فإن الآخر موقوف على الأبطال».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute