﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ المعنى: أنَّ محمدًا ﷺ رسول كسائر الرسل؛ قد بلَّغ الرِّسالة كما بلَّغوا، فيجب عليكم التَّمسُّك بدينه في حياته وبعد موته.
وسببها: أنه صرَخ صارخٌ يوم أحد: إنَّ محمدًا قد مات، فتزلزل بعض الناس.
﴿أَفَإِنْ مَاتَ﴾ دخلت أَلف التَّوبيخ على جملة الشَّرط والجزاء، ودخلت الفاء؛ لتربط الجملة الشَّرطية بالجملة التي قبلها.
والمعنى: أنَّ موت رسول الله ﷺ أو قتله لا يقتضي انقلاب أصحابه على أعقابهم؛ لأن شريعته قد تقرَّرت، وبراهينه قد صحَّت، فعاتبهم على تقدير أنْ لو صدَر منهم انقلابٌ لو مات ﷺ، أو قُتِل، وقد عَلم أنه لا يُقتل؛ ولكنه (١) ذَكر ذلك لما كان قد صرخ به صارخ ووقع في نفوسهم.
﴿الشَّاكِرِينَ﴾ قال علي بن أبي طالب ﵁: الثابتون على دينهم.