للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ نُصِب على المصدر؛ لأنَّ المعنى: كُتِب الموتُ كتابًا. وقال ابن عطية: نصب على التمييز (١).

﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ في ثواب الدنيا مقيَّد بالمشيئة؛ بدليل قوله: ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء: ١٨].

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ﴾ الفعل مسندٌ إلى ضمير النبيِّ، و ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ على هذا في موضع الحال.

وقيل: إنه مسند إلى الرِّبِّيين، فيكون (٢) ﴿رِبِّيُّونَ﴾ على هذا مفعولًا لما لم يُسمَّ فاعلُه.

فعلى الأول: يوقف على قوله: ﴿قُتِلَ﴾.

ويترجَّح الأوَّل: بما صرخ به الصارخ يوم أحد: إن محمدًا قد قُتل، فضرب لهم المثل بنبيٍّ قُتل.

ويترجح الثاني: بأنه لم يُقتل قطُّ نبيٌّ في محاربة.

﴿رِبِّيُّونَ﴾ علماء؛ مثل ﴿رَبَّانِيِّينَ﴾.

وقيل: جموعٌ كثيرة.

﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ الضمير لـ ﴿رِبِّيُّونَ﴾؛ على إسناد القتل للنبي.

وهو لمن بقي منهم؛ على إسناد القتل إليهم.


(١) المحرر الوجيز (٢/ ٣٧٤).
(٢) في أ، د: «ويكون».

<<  <  ج: ص:  >  >>