للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ متعلق بمحذوف؛ تقديره: أصابكم ما أصاب يوم أحد؛ لِيَعْلَمَ.

والمعنى: لِيعلمَ ذلك علمًا ظاهرًا لكم تقوم به الحجة.

﴿شُهَدَاءَ﴾ مَنْ قُتِل من المسلمين يوم أحد.

﴿وَلِيُمَحِّصَ﴾ أي: يُطهّر، وقيل: يُميز.

وهو معطوف على ما تقدَّم من التعليلات لقصة أحد.

والمعنى: أن إدالة الكفار على المسلمين إنما هي لتمحيص المؤمنين، وأنَّ نَصْرَ المؤمنين على الكفار إنما هو ليمحق الله الكافرين؛ أي: يُهلِكهم.

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ «أم» هنا منقطعة، مقدَّرة بـ «بل» والهمزة عند سيبويه.

وهذه الآيةُ وما بعدها معاتبةٌ لقوم من المؤمنين صدرت منهم أشياءُ يوم أحد.

﴿تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾ خوطب به قومٌ فاتتهم غزوة بدر، فتمنَّوا حضور قتال الكفار مع النبي ؛ ليستدركوا ما فاتهم من الجهاد، فعلى هذا: إنما تمنَّوا الجهاد، وهو سبب الموت.

وقيل: تمنَّوا الشهادة في سبيل الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>