﴿إِلَى اللَّهِ﴾ تقديره: مَنْ يضيفُ أنفسَهم -في نصرتي- إلى الله؛ فلذلك قيل:«إلى» هنا بمعنى: «مع».
أو: يتعلَّق بمحذوف تقديره: ذاهبًا إلى الله، أو ملتجئًا إلى الله.
﴿الْحَوارِيُّونَ﴾ حواريُّ الرجل: صِفْوَتُه وخالصته؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ:«لكل نبي حواري، وإن حواريَّ الزبير»(١).
وقيل: إنَّ الحواريين كانوا قَصَّارين (٢) يُحَوِّرُون الثيابَ -أي: يبَيِّضونها- ولذلك سمَّاهم الحواريين.
﴿بِمَا أَنزَلْتَ﴾ يريدون: الإنجيل، و ﴿الرَّسُولَ﴾ هنا: عيسى ﵇.
﴿مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ أي: مع الذين يشهدون بالحقِّ من الأمم.
وقيل: مع أمة محمد ﷺ؛ لأنهم يشهدون على الناس.
﴿وَمَكَرُوا﴾ الضمير لكفار بني إسرائيل، ومكرُهم: أنهم وكَّلوا بعيسى مَنْ يقتله غيلةً.
﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ أي: رفع عيسى إلى السماء، وألقى شَبَهَهُ على من أراد اغتياله حتى قُتِل عِوَضًا منه.
(١) أخرجه البخاري (٢٨٤٦)، ومسلم (٢٤١٥). (٢) قَصَر الثوبَ قصارةً وقَصَّرَه: حوَّره ودقَّه، والقَصَّار والمُقَصِّر: المحوِّر للثياب؛ لأنه يدقُّها بالقَصْرَة التي هي القطعة من الخشب، وتسمى أيضًا المقصرة، وحرفته: القصارة. انظر: لسان العرب (٦/ ٤١٥).