للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو على موضع: ﴿بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾؛ لأنه في موضع الحال، وهو أحسن؛ لأنه من جملة كلام عيسى، فالتقدير: جئتكم (١) بآية، وجئتكم مصدقًا.

﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ﴾ عطفٌ على ﴿بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.

وكانوا قد حُرِّم عليهم الشحمُ، ولحمُ الإبل، وأشياءُ من الحيتان والطيرِ، فأحلَّ لهم عيسى بعضَ ذلك.

﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي﴾ ردٌّ على مَنْ نسَب الربوبية لعيسى.

وانتهى كلام عيسى إلى قوله: ﴿صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾، وابتداؤه من قوله: ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ﴾.

وكلُّ ذلك يحتمل:

أن يكون مما ذكرت الملائكة لمريم حكايةً عن عيسى أنه سيقولُه.

ويحتمل أن يكون خطابُ مريم قد انقطع، ثم استؤنف الكلام من قوله: ﴿وَرَسُولًا﴾؛ على تقدير: جاء عيسى رسولًا بأني قد جئتكم بآية (٢)، ثم استمرَّ كلامُه إلى آخره.

﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى﴾ أي: عَلِم علمًا ظاهرًا، كعلم ما يُدرك بالحواسِّ.

﴿مَنْ أَنْصَارِي﴾ طَلَبَ النُّصرةَ (٣). والأنصار: جمع ناصرٍ.


(١) في د زيادة: «من ربكم».
(٢) في د زيادة: «من ربكم».
(٣) في ب، ج: «طلبٌ للنصرة».

<<  <  ج: ص:  >  >>