﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ أي: كيف؟ ومن أين؟
﴿إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ﴾ من كلام مريم، أو من كلام الله تعالى.
﴿هُنَالِكَ﴾ إشارةٌ إلى مكان.
وقد يستعمل في الزمان؛ وهو الأظهر هنا، أي: لما رأى زكرياءُ كرامةَ الله تعالى لمريم: سأل من اللهِ الولد.
﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ أُنِّثَ رَعْيًا للجماعة.
وقرئ بالألف على التذكير.
وقيل: إن الذي ناداه جبريل وحده، وإنما قيل: ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ كقولهم: فلان يركب الخيلَ؛ أي: جنس الخيل، وإن كان فرسًا واحدًا.
﴿بِيَحْيَى﴾ اسمٌ سمَّاه الله تعالى به قبل أن يولد، وهو اسم بالعبرانية صادف اشتقاقًا وبناءً في العربية.
وهو لا ينصرف، فإن كان أعجميًّا: ففيه التعريف والعُجْمة، وإن كان عربيًّا: فالتعريف ووزن الفعل.
﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: مصدِّقًا بعيسى ﵇، مؤمنًا به.
وسمِّي عيسى كلمةَ الله؛ لأنه لم يوجد إلَّا بكلمة الله وحدَها؛ وهي قوله: ﴿كُنْ﴾، لا بسبب آخر؛ وهو الوالد كسائر بني آدم.
﴿وَسَيِّدًا﴾ السَّيِّد: الذي يسود قومَه؛ أي: يفوقهم في الشرف والفضل.
﴿وَحَصُورًا﴾ أي: لا يأتي النساء؛ فقيل: خلَقه الله كذلك، وقيل: كان يُمْسِك نفسه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute