والآخر: أن يكون اسمًا لما يُقبَل به، كالسَّعوط: اسم (١) لما يُسْعَط به.
﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ عبارةٌ عن حسن النشأة.
﴿وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا﴾ أي: ضمَّها إلى إنفاقه وحضانته، والكافل: هو الحاضن.
وكان زكرياءُ زوجَ خالتها، وقيل: زوجُ أختها.
وقرئ: ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ بتشديد الفاء، ونصب ﴿زَكَرِيَّا﴾، أي: جعلَه الله كافلَها.
﴿الْمِحْرَابَ﴾ في اللغة: أشرفُ المجالس، وبذلك سُمِّي موضع الإمام.
ويقال: إن زكرياءَ بنى لها غرفةً في المسجد؛ وهي المحراب هنا.
وقيل: المحراب: موضع العبادة.
﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ كان يجد عندها فاكهةَ الشتاء في الصَّيف، وفاكهةَ الصيف في الشتاء.
ويقال: إنها لم تَرْضَعْ ثديًا قطُّ، وكان الله يرزقها.
= كما في أدب الكاتب لابن قتيبة، والمحرر الوجيز، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، والبحر المحيط لأبي حيان، وغيرها، ومعناه: أن يكون المصدر على غير بناء الفعل، بأن يكون مصدرًا لفعل آخر، فالفعل في هذه الآية: «تقبَّل»، ومصدرُ هذا الفعل: «تقبُّلًا»، ولكنه جاء هنا «قبولًا» مصدرًا للفعل «قَبِلَ». وانظر: أدب الكاتب، لابن قتيبة (تحقيق: الدالي): (ص: ٣٣٣). (١) هذه الكلمة سقطت من ب، ج، هـ.