وفيه -أيضًا- القلب؛ لأنه قدَّم الحيَّ على الميت، ثم عكس.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ بغير تضييق. وقيل: بغير محاسبة.
﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية؛ عامة في جميع الأعصار.
وسببها: مَيْلُ بعض الأنصار إلى بعض اليهود.
وقيل: كتاب حاطب إلى مشركي قريش.
﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ تبرُّؤٌ ممن فعل ذلك، ووعيدٌ على موالاة الكفار.
وفي الكلام حذف؛ تقديره: ليس من التقرُّب إلى الله في شيء.
وموضع ﴿فِي شَيْءٍ﴾: نصبٌ على الحال من الضمير في ﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ﴾. قاله ابن عطية (١).
﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ﴾ إباحةٌ لموالاتهم إن خافوا منهم.
(١) المحرر الوجيز (٢/ ١٩٢)، ونقل أبو حيان كلام ابن عطيَّة هذا، وعلَّق عليه بقوله: «وهو كلام مضطرب؛ لأن تقديره: «فليس من التقرُّب إلى الله» يقتضي أن لا يكون «من الله» خبرًا لـ «ليسَّ»؛ إذ لا يستقلُّ، وقوله: «(في شيء) هو في موضع نصب على الحال» يقتضي أن لا يكون خبرًا؛ فيبقى «ليس» -على قوله- لا يكون لها خبر، وذلك لا يجوز»، وأعرَبَها أبو حيان بقوله: «وخبر «ليس» هو ما استقلَّت به الفائدة، وهي (في شيء)، و (من الله) في موضع نصب على الحال؛ لأنه لو تأخَّر لكان صفةً لشيء، والتقدير: فليس في شيء من ولاية الله». البحر المحيط (٥/ ٢٨٦).