﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ زيادةٌ إلى نعيم الجنة، وهو أعظم من النعيم حسبما ورد في الحديث (١).
﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ نعتٌ ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾، أو رُفع بالابتداء، أو نُصِب بإضمار فعل.
﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ في الأقوال والأفعال.
﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ العابدين، أو المطيعين.
﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ﴾ الاستغفار: هو طلب المغفرة.
قيل لرسول الله ﷺ: كيف نستغفر؟ فقال:«قولوا: اللهم اغفر لنا وارحمنا وتُب علينا إنك أنت التوَّاب الرحيم»(٢).
﴿وَبِالْأَسْحَارِ﴾ جمع سَحَرٍ؛ وهو آخر الليل؛ يقال: إنه الثلث الآخر؛ وهو الذي ورد أن الله يقول حينئذٍ:«من يستغفرني فأغفر له»(٣).
﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ الآية؛ شهادةٌ من الله سبحانه لنفسه بالوحدانية.
وقيل: معناها: إعلامُه لعباده بذلك.
(١) عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: «إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحلُّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا» أخرجه البخاري (٧٥١٨)، ومسلم (٢٨٢٩). (٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٩/ ١٧٣). (٣) أخرجه البخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨).