للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالْقَنَاطِيرِ﴾ جمع قنطار؛ وهو ألف ومئتا أوقية. وقيل: ألف ومئتا مثقال، وكلاهما مرويٌّ عن النبي (١).

﴿الْمُقَنطَرَةِ﴾ مبنيَّةٌ من لفظ القنطار؛ للتأكيد؛ كقولهم: ألفٌ مؤلفة. وقيل: المضروبةُ دنانيرَ أو دراهمَ.

﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ الراعية؛ من قولهم: سام الفرس وغيره: إذا جال في المسارح.

وقيل: المُعْلَمَة في وجوهها شِياتٌ (٢)؛ فهي من السِّيما بمعنى العلّامة. وقيل: المعدَّة للجهاد.

﴿ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ تحقيرٌ لها؛ ليزهد فيها الناس.

﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾ تفضيلٌ للآخرة على الدنيا؛ ليُرغَب فيها.

وتمَّ الكلامُ في قوله: ﴿مِنْ ذَلِكُمْ﴾، ثم ابتدأ قوله: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾؛ تفسيرًا لذلك.

فـ ﴿جَنَّاتٌ﴾ على هذا: مبتدأ، وخبره: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾.

وقيل: إنَّ قوله: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ متعلّق بما قبله، ويتمُّ الكلام في قوله: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.

فـ ﴿جَنَّاتٌ﴾ على هذا: خبرُ ابتداءٍ مضمرٍ.


(١) أخرجهما الطبري في تفسيره (٥/ ٢٥٥).
(٢) الشِّياتُ: جمع شِيَةٍ، وهي كل لونٍ يخالف معظم لون الفرس وغيره، وهي من: وَشَيَ، ففاؤه واو محذوفة، والهاء في آخره عوضٌ منها. انظر: لسان العرب (٢٠/ ٢٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>