وذهب قوم إلى أنه على الندب.
﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ يحتمل أن يكون ﴿كَاتِبٌ﴾ فاعلًا؛ على تقدير كسر الراء المدغمة من ﴿يُضَارَّ﴾.
والمعنى على هذا: نهيٌ للكاتب والشهيد (١) أن يضرَّا صاحب الحقِّ أو الذي عليه الحق بالزيادة فيه، أو النقصان منه، أو الامتناع من الكتابة أو الشهادة.
ويحتمل أن يكون ﴿كَاتِبٌ﴾ مفعولًا لم يسمَّ فاعله؛ على تقدير فتح الراء المدغمة، ويقوِّي ذلك قراءة عمر بن الخطاب ﵁: «لا يُضَارَرْ» بالتفكيك وفتح الراء.
والمعنى: النهي عن الإضرار بالكاتب والشهيد؛ بإذايتهما بالقول أو بالفعل.
﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا﴾ إن وقعتم في الإضرار ﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾.
﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ إخبارٌ على وجه الامتنان.
وقيل: معناه الوعد بأنَّ من اتقى علَّمه الله وألهمه.
وهذا المعنى صحيح، ولكن لفظ الآية لا يُعطيه؛ لأنه لو كان كذلك لجزم ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ﴾ في جواب ﴿وَاتَّقُوا﴾.
﴿وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ﴾ الآية؛ لما أمر الله تعالى بكتابة الديون: جعل الرَّهن توثيقًا للحق، عوضًا من الكتابة حيث تتعذَّر الكتابة في السفر.
(١) في د: «والشاهد».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.