وقيل: إذا دعوا (١) إلى تحصيل الشهادة وكَتْبِها.
وقيل: إلى الأمرين.
﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾ أي: لا تملُّوا من الكتابة إذا تردَّدتْ وكثرت؛ سواءً كان الحق صغيرًا أو كبيرًا.
ونُصب ﴿صَغِيرًا﴾ على الحال.
﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى الكتابة.
﴿أَقْسَطُ﴾ من القسط؛ وهو العدل.
﴿وَأَقْوَمُ﴾ بمعنى: وأشدُّ إقامةً.
وبُنِي أفعل فيهما من الرباعي؛ وهو قليل.
﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ أي: أقرب إلى عدم الشك في الشهادة.
﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ «أن» في موضع نصب على الاستثناء المنقطع؛ لأن الكلام المتقدِّم في الدين المؤجَّل.
والمعنى: إباحةُ تركِ الكتابة في التجارة الحاضرة؛ وهي ما يباع بالنقد.
وقوله: ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ يقتضي: القبضَ، والبينونة.
﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ ذهب قومٌ إلى وجوب الإشهاد على كلِّ بيعٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ، وهم الظاهرية، خلافًا للجمهور.
وذهب قوم إلى أنه منسوخ بقوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾.
(١) في ب، ج، د، هـ: «دعي».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute