قال مالك: لا يكتب الوثائق إلا عارفٌ بها، عدلٌ في نفسه، مأمونٌ.
﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ نهيٌ عن الإباية، وهو يقوّي الوجوب.
﴿كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ يتعلَّق بقوله: ﴿أَنْ يَكْتُبَ﴾، والكاف:
للتشبيه؛ أي: يكتب مثلَ ما علَّمه الله.
أو للتعليل؛ أي: ينفع الناسَ بالكتابة كما علَّمه الله؛ كقوله: ﴿وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧].
وقيل: يتعلَّق بقوله بعدها: ﴿فَلْيَكْتُبْ﴾.
﴿وَلْيُمْلِلِ﴾ يقال: أملَلْتُ الكتاب، وأملَيْتُه؛ فورد هنا على اللغة الواحدة، وفي قوله: ﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ [الفرقان: ٥] على الأخرى.
﴿الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾؛ لأنَّ الشهادة إنما هي باعترافه.
فإنْ كُتِبتْ الوثيقة دون إملاله، ثم أقرَّ بها جاز.
﴿وَلَا يَبْخَسْ﴾ أَمَره الله بالتقوى فيما يُمِلُّ، ونهاه عن البَخْس؛ وهو نقص الحق.
﴿سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ السَّفيه: الذي لا يُحسن النظر في ماله. والضعيف: الصغير وشبهه.
والذي لا يستطيع أن يُمِلَّ: الأخرس وشبهه.
﴿وَلِيُّهُ﴾ أبوه، أو وصيه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute