والضمير عائد على: ﴿الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾.
﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ﴾ شهادةُ الرجلينِ جائزةٌ في كلِّ شيءٍ، إلَّا في الزنا؛ فلا بد من أربعة.
﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ نصٌّ في رفض شهادة الكفار، والصِّبيان، والنساء.
وأما العبيد: فاللفظ يتناولهم؛ ولذلك أجاز ابن حنبل شهادتهم.
ومنعها مالك والشافعي؛ لنقص الرِّقِّ.
﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ قال قومٌ: لا تجوز شهادة المرأتين إلَّا مع عدم الرجال؛ وقالوا: معنى الآية: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا﴾: إن لم يوجَدَا.
وأجازه الجمهور؛ لأن المعنى: إن لم يشهد (١) رجلان فرجلٌ وامرأتان.
وإنما يجوز -عند مالك- شهادة الرجل والمرأتين في الأموال، لا في غيرها.
وتجوز عنده شهادةُ المرأتين دون رجلٍ فيما لا يطَّلع عليه الرجال، كالولادة، والاستهلال، وعيوب النساء.
وارتفع (٢) ﴿فَرَجُلٌ﴾:
بفعل مضمر؛ تقديره: فليكن رجلٌ؛ فهو فاعل، أو تقديره: فليُستشهد رجلٌ؛ فهو مفعول لم يُسمَّ فاعله.
أو بالابتداء؛ تقديره: فرجل وامرأتان يشهدون.
(١) في ب، ج، هـ: «يستشهد».(٢) في ج، هـ: «وارتفاع».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute