قال ابن عباس: نزلت الآية في السَّلَم خاصة؛ يعني: أن سَلَم أهل المدينة كان سبب نزولها.
قال مالك: وهذا يجمع الدَّين كله؛ يعني: أنه يجوز التأخير في السلم والسلف وغيرهما.
﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ ذهب قومٌ إلى أن كتابة الدين واجبةٌ بهذه الآية.
وقال قوم: إنها منسوخة بقوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾.
وقال قوم: إنها على الندب.
﴿وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ﴾ قال قوم: يجب على الكاتب أن يكتب.
وقال قوم: نُسخ ذلك بقوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾.
وقال آخرون: يجب عليه إذا لم يوجد كاتب سواه.
وقال قوم: إنَّ الأمر بذلك على الندب؛ ولذلك جاز أخذ الأجرة على كَتْبِ الوثائق.
﴿بِالْعَدْلِ﴾ يتعلق عند ابن عطية بقوله: ﴿وَلْيَكْتُب﴾ (١).
وعند الزمخشري بقوله: ﴿كَاتِبٌ﴾ (٢).
فعلى الأول: تكون الكتابة بالعدل؛ وإن كان الكاتب غيرَ مرْضيّ.
وعلى الثاني: يجب أن يكون الكاتب مَرضيًا في نفسه.
(١) المحرر الوجيز (٢/ ١١٢).(٢) الكشاف (٣/ ٥٥٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute