وفي قوله: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ وعيدٌ لمن يمنع الزكاة، أو ينفق (١) لغير الله.
﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ﴾ هي التطوع عند الجمهور؛ لأنها يحسن إخفاؤها، وإبداء الواجبة؛ كالصلوات.
﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ ثناءٌ على الإظهار، ثم حكَم أنَّ الإخفاء خيرٌ من ذلك الإبداء.
و «ما» من «نِعِمَّا»: في موضع نصب، تفسير للمضمر؛ والتقدير: فنعم شيئًا إبداؤها.
﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ قيل: إنَّ المسلمين كانوا لا يتصدَّقون على أهل الذمة؛ فنزلت الآية مبيحةً للصدقة على من ليس على دين الإسلام، وذلك في التطوع، وأما الزكاة فلا تدفع لكافر أصلًا.
فالضمير في ﴿هُدَاهُمْ﴾ على هذا القول: للكافر.
وقيل: ليس عليك أن تهديهم لمَا أُمروا به من الإنفاق، وترك المنِّ والأذى والرياء والإنفاق من الخبيث، إنما عليك أن تبلِّغهم، والهدى بيد الله.