للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ [فصلت: ٤٦].

﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ قيل: إنه خبر عن الصحابة أنهم لا ينفقون إلا ابتغاء وجه الله؛ ففيه تزكيةٌ لهم، وشهادةٌ بفضلهم.

وقيل: ما تنفقون نفقةً تُقْبَلُ منكم، إلَّا ابتغاء وجه الله؛ ففي ذلك حضٌّ على الإخلاص.

﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ متعلق بمحذوف؛ تقديره: الإنفاقُ للفقراء؛ وهم هنا: المهاجرون.

﴿أُحْصِرُوا﴾ حُبِسوا بالعدو، أو بالمرض.

﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَحتمل: الجهادَ، أو الدخول في الإسلام.

﴿ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾ هو التصرُّفُ في التجارة وغيرها.

﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ﴾ أي: يظنُّ الجاهلُ بحالهم أنهم أغنياءُ؛ لقلة سؤالهم.

و ﴿التَّعَفُّفِ﴾ هنا: هو عن الطلب.

و ﴿مِنْ﴾: سببية. وقال ابن عطية: لبيان الجنس (١).


(١) الذي ذكره ابن عطية أنها لابتداء الغاية، وهذا نصُّ عبارته: «و"مِنْ" في قوله: (من التعفُّف) لابتداء الغاية، أي: مِنْ تعفُّفهم ابتدأت محسَبته، وليست لبيان الجنس»، ثم قال بعد ذلك: «وتحتمل الآية معنى آخر "من" فيه لبيان الجنس سنذكره بعد». المحرر الوجيز (٢/ ٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>