للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: إنَّ المنَّ والأذى دليلٌ على أن نيتَه لم تكن خالصةً؛ فلذلك بطلت صدقتُه.

﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ﴾ تمثيلٌ لمن يَمُنُّ ويؤذي بالذي ينفق رياءً وهو غير مؤمن.

﴿فَمَثَلُهُ﴾ أي: مثل المرائي في نفقته: كحجرٍ عليه تراب، فيظنُّ من يراه أرضًا مُنبِتةً طيبةً، فإذا نزل عليه المطرُ انكشف التراب، فبقِيَ الحجر لا منفعةَ فيه.

فكذلك المرائي؛ يظنُّ أن له أجرًا، فإذا كان يومُ القيامة انكشف سرُّه ولم تنفعه نفقته.

﴿صَفْوَانٍ﴾ حجرٌ كبير.

﴿وَابِلٌ﴾ مطرٌ كثير.

﴿صَلْدًا﴾ أملسَ.

﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾ أي: لا يقدرون على الانتفاع بثواب شيءٍ من إنفاقهم؛ وهو كسبُهم.

﴿وَتَثْبِيتًا﴾ أي: تيقُّنًا وتحقيقًا للثواب؛ لأن أنفسهم لها بصائرُ تحملهم على الإنفاق.

ويحتمل أن يكون معنى التثبيت: أنهم يثبتون أنفسهم على الإيمان؛ باحتمال المشقَّة في بذل المال.

وانتصابُ ﴿ابْتِغَاءَ﴾: على المصدر في موضع الحال، وعطف عليه ﴿وَتَثْبِيتًا﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>