﴿أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾ بيانٌ أن الحسنة بسبع مئة؛ كما جاء في الحديث: أن رجلًا جاء بناقةٍ فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ:«لك بها يوم القيامة سبعُ مئة ناقةٍ»(١).
﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ أي: يزيده على سبع مئة.
وقيل: هو تأكيد وبيان للسبع مئة.
والأول أرجح؛ لأنه ورد في الحديث ما يدل عليه.
﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ الآية؛ قيل: نزلت في عثمان. وقيل: في عليّ. وقيل: في عبد الرحمن بن عوف.
﴿مَنًّا وَلَا أَذًى﴾ المنُّ: ذكر النعمة على معنى التَّعديد لها والتقريع بها. والأذى: السبُّ.
﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ هو ردُّ السائل بجميلٍ من القول؛ كالدعاء له، والتأنيس.
﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ أي: عفوٌ عن السائل إذا وُجِد منه جفاءٌ.
وقيل: مغفرة من الله بسبب الردِّ الجميل.
والمعنى: تفضيلُ عدمِ العطاءِ إذا كان بقولٍ معروف ومغفرة: على العطاء الذي يتبعه أذًى.
﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم﴾ عقيدة أهل السنة: أن السيئات لا تُبطل الحسنات؛ فقالوا في هذه الآية: إنَّ الصدقة التي يعلم الله مِنْ صاحبها أنه يمُنُّ أو يؤذي لا تقبل منه.