للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يصحُّ في ﴿وَتَثْبِيتًا﴾ أن يكون مفعولًا من أجله؛ لأن الإنفاق ليس من أجل التثبيت؛ فامتنع ذلك في المعطوف عليه وهو ﴿ابْتِغَاءَ﴾.

﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ﴾ تقديره: كمثل صاحب جنَّةٍ.

أو يقدر أوَّلًا: مثل نفقة الذين ينفقون.

﴿بِرَبْوَةٍ﴾ لأنَّ ارتفاع موضع الجنة أطيبُ؛ لتربتها وهوائها.

﴿فَطَلٌّ﴾ المطرُ الرَّقيق الخفيف؛ والمعنى: أنه يكفي هذه الجنة؛ لكرم أرضها.

﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾ الآية؛ مثلٌ ضرب للإنسان يعمل عملًا صالحًا، حتى إذا كان عند آخر عُمُرِه خُتِم له بعمل السُّوء.

أو مثلٌ للكافر، أو المنافق، أو المرائي المتقدّم ذكره آنفًا، أو ذي المنِّ والأذى؛ فإنَّ كل واحد منهم يظن أنه ينتفع بعمله، فإذا كان وقت حاجته إليه لم يجد شيئًا.

فشبَّههم الله بمن كانت له جنة، ثم أصابتها الجائحة المهلكة أحوجَ ما كان إليها؛ لشيخوخته، وضعف ذُرِّيته.

فالواوُ في قوله: ﴿وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ﴾: للحال.

﴿إِعْصَارٌ﴾ أي: ريحٌ فيها سَمُومٌ محرقةٌ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>