﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ معناه: لم يتغيَّر، بل بقي على حاله طول مئة عام، وذلك أعجوبة إلهية.
واللفظ يحتمل أن يكون مشتقًّا من السَّنَة؛ لأن لامَها هاءٌ.
فتكون الهاء في ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ أصليةً؛ أي: لم تغيِّره السّنون.
ويحتمل أن يكون مشتقًّا من قولك: تسنَّنَ الشيءُ: إذا فسد؛ ومنه:«الحمأ المسنون»، ثم قلبت النون حرف علَّةٍ؛ كقولهم:«قَصَّيتُ أظفاري»، ثم حذف حرف العلة؛ للجزم.
والهاء على هذا: هاء السكت.
﴿وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ قيل: بقي حماره حيًّا طول المئة عام، دون علَفٍ ولا ماء.
وقيل: مات، ثم أحياه الله وهو ينظر إليه.
﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ التقدير: فَعَلْنا بك هذا؛ لتكون آية للناس.
وروي: أنه قام شابًّا على حالته يوم مات، فوجد أولاده وأولادهم شيوخًا.
﴿وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ﴾ هي عظام نفسه.
وقيل: عظام الحمار؛ على القول بأنه مات.
(١) في أ، ب، ج، هـ: «و»، والمثبت موافق لما في الكشاف (٣/ ٥٠٧).