للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شرابه كان عصيرًا، أو (١) لبنًا.

﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ معناه: لم يتغيَّر، بل بقي على حاله طول مئة عام، وذلك أعجوبة إلهية.

واللفظ يحتمل أن يكون مشتقًّا من السَّنَة؛ لأن لامَها هاءٌ.

فتكون الهاء في ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ أصليةً؛ أي: لم تغيِّره السّنون.

ويحتمل أن يكون مشتقًّا من قولك: تسنَّنَ الشيءُ: إذا فسد؛ ومنه: «الحمأ المسنون»، ثم قلبت النون حرف علَّةٍ؛ كقولهم: «قَصَّيتُ أظفاري»، ثم حذف حرف العلة؛ للجزم.

والهاء على هذا: هاء السكت.

﴿وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ قيل: بقي حماره حيًّا طول المئة عام، دون علَفٍ ولا ماء.

وقيل: مات، ثم أحياه الله وهو ينظر إليه.

﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ التقدير: فَعَلْنا بك هذا؛ لتكون آية للناس.

وروي: أنه قام شابًّا على حالته يوم مات، فوجد أولاده وأولادهم شيوخًا.

﴿وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ﴾ هي عظام نفسه.

وقيل: عظام الحمار؛ على القول بأنه مات.


(١) في أ، ب، ج، هـ: «و»، والمثبت موافق لما في الكشاف (٣/ ٥٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>