﴿قَالَ أَعْلَمُ﴾ بهمزة قطع وضمِّ الميم؛ أي: قال الرجل ذلك اعترافًا.
وقرئ: بألف وصل، والجزمِ؛ على الأمر؛ أي: قال له المَلِك ذلك.
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ الآية؛ قال الجمهور: لم يشكَّ إبراهيم في إحياء الموتى، وإنما طلب المعاينة؛ لأنه رأى دابةً قد أكلتها السِّباع والحيتان، فسأل ذلك السؤال؛ ويدلُّ على ذلك قوله: ﴿كَيْفَ﴾؛ فإنها سؤال عن حال الإحياء وصورته، لا عن وقوعه.
﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أي: بالمعاينة.
﴿أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ قيل: هي الديك والطاووس والحمام والغراب، فقطَّعها، وخلط أجزاءها، ثم جعل من المجموع جزءًا على كل جبل، وأمسك رؤوسها بيده، ثم قال: تعالَيْنَ بإذن الله، فتطايرت تلك الأجزاء حتى التأمَتْ، وبقيت بلا رؤوس، ثم كَرَّر النداء، فجاءته تسعى حتى وضعت أجسادها في رؤوسها، وطارت بإذن الله.
﴿فَصُرْهُنَّ﴾ أي: ضُمَّهُنَّ. وقيل: قطِّعهن.
﴿عَلَى كُلِّ جَبَلٍ﴾ قيل: أربعة جبال. وقيل: سبعة. وقيل: الجبال التي وصل إليها حينئذٍ من غير حصرٍ بعددٍ.