للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحيثما كان سياقُ الكلام في أهوال يوم القيامة، والتخويف بها: نُفيت الشفاعة على الإطلاق؛ مبالغةً في التهويل.

وحيثما كان سياقُ الكلام تعظيمَ الله: نُفيت الشفاعة إلَّا بإذنه.

﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ قال عطاء بن دينار: الحمد لله الذي قال هكذا، ولم يقل: «الظالمون هم الكافرون» (١).

﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ هذه آية الكرسي، وهي أعظم آية في القرآن حسبما ورد في الحديث (٢)، وجاء فيها فضلٌ كبير في الحديث الصحيح وفي غيره.

﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ تنزيهٌ لله تعالى عن الآفات البشرية.

والفرق بين السِّنَة والنوم: أن السنة هي ابتداء النوم، لا نفسُه؛ كقول القائل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . … في عينه سِنَةٌ وليس بنائمِ (٣)

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ استفهامٌ يراد به نفيُ الشفاعة إلَّا بإذن الله، فهي في الحقيقة راجعةٌ إليه.

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ الضميران عائدان على مَنْ يعقل؛ ممَّن تضمَّنه قولُه: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٥٢٦).
(٢) تقدم تخريجه في صفحة ..
(٣) هذا عجز بيت لعديّ بن الرّقاع العاملي، في ديوانه (ص: ١٢٢)، وصدره: «وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ»، وهو ضمن قصيدة يمدح بها الوليد بن عبد الملك.

<<  <  ج: ص:  >  >>