للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥) لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾].

﴿أَنفِقُوا﴾ يعمُّ الزكاةَ والتطوُّعَ.

﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾ أي: لا يتصرَّف أحدٌ في ماله، والمراد (١): لا تقدرون فيه على تدارك ما فاتكم من الإنفاق في الدنيا.

ويدخل فيه: نفي الفدية؛ لأنها شراء الإنسان نفسه.

﴿وَلَا خُلَّةٌ﴾ أي: مودَّةٌ نافعة؛ لأنَّ كلَّ أحد يومئذٍ مشغولٌ بنفسه.

﴿وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ أي: ليس في يوم القيامة شفاعة إلَّا بإذن الله؛ فهي في الحقيقة رحمةٌ من الله للمشفوع فيه، وكرامةٌ للشافع، ليس فيها تحكُّمٌ على الله.

وعلى هذا يُحمَل ما ورد من نفي الشفاعة في القرآن؛ أعني: أنها لا تقع إلَّا بإذن الله؛ فلا تعارض بينه وبين إثباتها.


(١) في ب، د: «والمعنى».

<<  <  ج: ص:  >  >>