للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويؤمر بالمتعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾.

وإن كان قد فَرَض لها: فعلية نصف الصداق؛ لقوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾.

ولا مُتعة عليه؛ لأن المتعة إنما ذُكِرت لمن لم يفرض لها؛ فقوله: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا﴾ «أو» فيه بمعنى الواو.

﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أي: أحسنوا إليهنَّ، وأعطوهنَّ شيئًا عند الطلاق.

والأمر بالمتعة مندوبٌ عند مالك، واجبٌ عند الشافعي.

﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ أي: يُمَتَّعُ كلُّ واحد على قَدْر ما يجد.

و ﴿الْمُوسِعِ﴾: الغني، و ﴿الْمُقْتِرِ﴾: الضَّيق الحال.

وقرئ بإسكان دال ﴿قَدَرُهُ﴾ وفتحها؛ وهما بمعنىً.

و ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ هنا: أي: لا حَمْل فيه، ولا تكلف على أحد الجانبين.

﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ تعلَّق الشافعي في وجوب المتعة بقوله: ﴿حَقًّا﴾.

وتعلق مالك في الندب بقوله: ﴿عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾؛ لأنَّ الإحسان تطوُّعٌ بما لا يلزم.

﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الآية؛ بيانٌ أن المطلَّقة قبل الدخول لها نصف الصداق إذا كان قد فُرض لها صداقٌ مسمًّى، بخلاف نكاح التفويض.

﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ النون فيه: نون جماعة النسوة؛ يريد: المطلَّقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>