﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية؛ قيل: إنها إباحة للطلاق قبل الدخول.
لمَّا نُهي عن التزوُّج بمعنى الذَّوق، وأُمر بالتزوُّج طلب العِصمة ودوام الصُّحبة: ظنَّ قومٌ أن من طلَّق قبل البناء وقع في المنهيِّ عنه، فنزلت الآية رافعةً للجُناح في ذلك.
وقيل: إنها في بيان ما يلزم من الصَّداق والمتعة في الطلاق قبل الدخول. وذلك أن مَنْ طلَّق قبل الدخول:
فإن كان لم يَفرض لها صداقًا - وذلك في نكاح التَّفويض -: فلا شيءَ عليه من الصداق؛ لقوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية، فالمعنى: لا طلب عليكم بشيءٍ من الصداق.