وقيل: أي ستخطبونهنَّ إن لم تُنهَوا (١) عن ذلك.
﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ أي: لا تواعدوهنَّ في العِدَّة خُفيةً بأن تتزوجوهنَّ بعد العدة.
وقال مالك فيمن يَعِدُ (٢) في العِدَّة ثم يتزوج بعدها: فراقها أحب إليَّ، ثم يكون خاطبًا من الخُطَّاب.
وقال ابن القاسم: يجب فراقها.
﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ استثناءٌ منقطع.
والقول المعروف: هو ما أُبيح من التَّعريض؛ كقوله: «إنكم لأكْفَاءٌ كرام»، وقوله: «إن الله سيفعل معكِ خيرًا»، وشبه ذلك.
﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ الآية؛ نهيٌ عن عقد النكاح قبل تمام العدة.
و ﴿الْكِتَابُ﴾ هنا: القَدْر الذي شُرع من المدَّة.
ومَن تزوَّج امرأةً في عدَّتها فرَّق بينهما اتفاقًا.
فإن دخل بها حرُمت عليه على التأبيد عند مالك، خلافًا للشافعي وأبي حنيفة.
واختُلف عن مالك في تأبيد التحريم إذا لم يدخل بها، أو إذا دخل ولم يطأها.
* * *
(١) في ج، د: «تنتهوا».(٢) في د: «يواعد».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.