للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختلف في المراد بقوله: ﴿مِثْلُ ذَلِكَ﴾:

فقال مالك وأصحابه: عدم المضارة، وذلك يجري مع كل قول في الوارث؛ لأن ترك الضرر واجب على كل أحد.

وقيل: المراد: أجرة الرضاع في النفقة والكسوة، ويختلف هذا القول بحسب الاختلاف في الوارث:

فأما على القول بأن الوارث هو الصبي: فلا إشكال؛ لأن أجرة رضاعه في ماله.

وأما على سائر الأقوال:

فقيل: إن الآية منسوخة؛ فلا تجب أجرة الرضاع على أحدٍ غير الوالد.

وقيل: إنها مُحْكَمَة؛ فتجب أجرة الرضاع على وارث الصبي لو مات، أو على وارث الوالد، وهو قول قتادة والحسن البصري.

﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا﴾ إباحةٌ لاتخاذ الظُّئُر.

﴿إِذَا سَلَّمْتُم مَا آتَيْتُم﴾ أي: دفعتم أجرة الرضاع.

﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ الآية؛ عموم في كل متوفى عنها؛ سواء توفي زوجها قبل الدخول أو بعده.

إلا الحامل؛ فعدَّتها وضع حملها؛ سواء وضعته قبل الأربعة الأشهر والعشرِ أو بعدها عند مالك والشافعي وجمهور العلماء.

وقال علي بن أبي طالب: عدَّتها أبعدُ الأجلين.

وخصَّ مالكٌ من ذلك: الأمةَ؛ فعدَّتها في الوفاة: شهران وخمسُ ليالٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>