للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإنما يُحِلُّ (١) عند مالك إذا كان:

النكاحُ صحيحًا لا شبهة فيه.

والوطءُ مباحًا في غير حيض، ولا إحرام، ولا اعتكاف، ولا صيام، خلافًا لابن الماجشون في الوطء غير المباح.

وأما نكاح المحلّل: فحرام، ولا يُحلُّ الزوجة لزوجها عند مالك، خلافًا لأبي حنيفة.

والمعتبر في ذلك: نية المحلّل، لا نية المرأة، ولا المحلّل له.

وقال قوم: من نوى التحليل منهم أفسد.

﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ يعني: هذا الزوج الثاني.

﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ أي: على الزوجة والزوج الأول.

﴿أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ أي: أوامره فيما يجب من حقوق الزوجيَّة.

﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية؛ خطاب للأزواج.

وهو نهي عن أن يطوّل الرجل العدّة على المرأة؛ مضارَّةً منه لها، بأن يرتجع قرب انقضاء العدّة، ثم يطلّق بعد ذلك.

ومعنى: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ في هذا الموضع: قاربن انقضاء العدَّة، وليس المراد: انقضاؤها؛ لأنه ليس بيده إمساكٌ حينئذٍ.

ومعنى ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾: راجعوهنَّ.


(١) في د: «تحل».

<<  <  ج: ص:  >  >>