و ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ هنا: قيل: هو الإشهاد. وقيل: النفقة.
﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الآية؛ هذه الأخرى خطاب للأولياء.
وبلوغ الأجل هنا: انقضاء العدة.
و ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أي: لا تمنعوهنَّ.
﴿أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ أي: يراجعن الأزواج الذين طلقوهنَّ.
قال السهيلي: نزلت في مَعقِل بن يسار، كان له أخت، فطلَّقها زوجها ثم أراد مراجعتها وأرادت هي مراجعته، فمنعها أخوها (١).
وقيل: نزلت في جابر بن عبد الله؛ وذلك أنَّ رجلًا طلق أخته وتركها حتى تمَّتْ عدتُها، ثم أراد ارتجاعها، فمنعها جابر وقال: تركتَها وأنت أملكُ بها، لا زوَّجْتُكها أبدًا، فنزلت الآية.
و ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ هنا: الصداق. وقيل: الإشهاد.
وهذه الآية تقتضي ثبوت حقِّ الولي في إنكاح وليته، خلافًا لأبي حنيفة.
﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ﴾ خطاب للنبي ﷺ، أو لكلِّ أحد على حِدَتِهِ؛ ولذلك وحَّد ضمير الخطاب.
﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى﴾ خطاب للمؤمنين، والإشارة إلى ترك العَضْل.
ومعنى ﴿أَزْكَى﴾: أطيبُ للنفس.
ومعنى ﴿وَأَطْهَرُ﴾: للدين والعِرض.
(١) انظر: التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام، للسهيلي، تحقيق: النقراط، ص: ٦٩.