وقد منع بعضهم الخلع مطلقًا؛ لقوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ الآية.
وأجازه أبو حنيفة مطلقًا، وقوله في ذلك مخالف للكتاب والسنة.
﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ خطاب للحكَّام والمتوسطين في هذا الأمر.
﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ هذه هي الطلقة الثالثة بعد الطلقتين المذكورتين في قوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾.
﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ أجمعت الأُمَّة على أن النكاح هنا هو العقد، مع الدخول والوطء؛ لقوله ﷺ للمطلَّقة ثلاثًا حين أرادت الرجوع إلى مطلّقها قبل أن يمسَّها الزوج الآخر:«لا؛ حتى تذوقي عُسيلته ويذوق عسيلتك»(١).
وروي عن سعيد بن المسيب أن العقد يُحلُّها دون وطء، وهو قول مرفوض؛ لمخالفته للحديث، وخرقه للإجماع.