للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأجازه الشافعي؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾.

والثالث: أن يكون الضرر من الزوجة خاصةً:

فأجازه الجمهور؛ لظاهر هذه الآية.

والرابع: أن يكون الضرر من الزوج خاصة:

فمنعه الجمهور؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ الآية [النساء: ٢٠].

وقد منع بعضهم الخلع مطلقًا؛ لقوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ الآية.

وأجازه أبو حنيفة مطلقًا، وقوله في ذلك مخالف للكتاب والسنة.

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ خطاب للحكَّام والمتوسطين في هذا الأمر.

﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ هذه هي الطلقة الثالثة بعد الطلقتين المذكورتين في قوله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾.

﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ أجمعت الأُمَّة على أن النكاح هنا هو العقد، مع الدخول والوطء؛ لقوله للمطلَّقة ثلاثًا حين أرادت الرجوع إلى مطلّقها قبل أن يمسَّها الزوج الآخر: «لا؛ حتى تذوقي عُسيلته ويذوق عسيلتك» (١).

وروي عن سعيد بن المسيب أن العقد يُحلُّها دون وطء، وهو قول مرفوض؛ لمخالفته للحديث، وخرقه للإجماع.


(١) أخرجه البخاري (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>